الشهيد الأول
112
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به ، وهو : الصبي ، والمجنون ، والعبد ، والمسافر ، والمرأة . فهؤلاء لا تجب عليهم ، ولا تنعقد بهم ، ويجوز لهم فعلها تبعا لغيرهم . ومن تنعقد به ولا تجب عليه ، وهو : المريض ، والأعمى ، والأعرج ، والبعيد بأزيد من فرسخين . فإنهم لا يجب عليهم الحضور ، ولو حضروا تم بهم العدد ووجبت عليهم وانعقدت بهم . ومن تجب عليه ولا تنعقد به ، وهو : الكافر . ومختلف فيه ، وهو : من كان مقيما في بلد من طلاب العلم والتجار ولما يستوطنه ، بل متى قضى وطره خرج ، فإنها تجب عليه وتنعقد به عندنا ، وعندهم خلاف ( 1 ) . وهذا تصريح بعدم الوجوب عليها مطلقا ، وهو الأصح ، للأصل ، وتيقن تكليفها بالظهر فلا تخرج عنه الا بيقين . وفي قول الشيخ : بجواز فعلها تبعا لغيرها ، اشعارا باجزائها عن الظهر - وهو ظاهر الاخبار - وان لم تجب ، كما يأتي في المسافر والعبد . وقد روى أبو همام عن أبي الحسن عليه السلام : ( إذا صلت المرأة مع الامام ركعتين الجمعة فقد نقصت صلاتها ، وان صلت في المسجد أربعا فقد نقصت صلاتها ، لتصلي في بيتها أربعا أفضل ) ( 2 ) . والعامة حكموا بالاجزاء ، لأنها تجزئ الذين لا عذر لهم لكمالها فلان تجزئ أصحاب العذر أولى ، ولم يستثنوا سوى المجنون . وجوزوا للنساء والعبيد والمسافرين الانصراف بعد الحضور فيصلون الظهر ، بخلاف المريض ، لان المانع في حقه المشقة وقد زالت بحضوره ، ومشقة العود لازمة له على تقديري
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 143 . ( 2 ) التهذيب 3 : 241 ح 644 .